يحتاج أولادنا أن نحبهم بطرق مختلفة. إليكم نوعان من الحب ليصبح أطفالنا في الحياة مميزين(2)



Get real time updates directly on you device, subscribe now.

نوعان من الحب

هناك أربعة أنواع من الحب هي :
  1. الحب الجسدي
  2. الحب الشعوري
  3. الحب الشخصي
  4. الحب الكياني

في المقالة السابقة تحدثنا عن نوعين هما الحب الجسدي والحب الشعوري أما في هذه المقالة فهناك أيضاً نوعان من الحب سنتحدث عنهما هما : الحب الشعوري والحب الكياني

نوعان من الحب يتحاجهما أطفالكم أولهما : الحب الشخصي

نحن نغذّي فرديّة أولادنا عبر التعبير عن «الحب الشخصي». إنه الحب الذي نشعر به تجاه أولادنا كأشخاص. فبحبنا لهم كأشخاص كاملين في فترة طفولتهم إنّما نشجّعهم على اكتشاف فرديتهم والتعبير عنها وتقديرها. يترافق «الحب الشخصي» مع تقبّل أولادنا ككيان مستقل وفهمهم وتقديرهم، فهم ليسوا هنا من أجلنا، بل ليعيشوا حياتهم. وإذا ما شعرت يوماً ما بهذا النوع من الحب ستعرف حتماً عمّا نتكلّم.

ينبع «الحب الشخصي»من تقدير الإنسان ككلّ متكامل ومشاركته بذلك.

«الحب الشخصي» فيه ثبات واستقرار إذ إنه ليس مرتبطاً بالأحداث اليومية كما هي الحال مع «الحب الشعوري»، بل إنه يتخطّى حدود اللحظة. أما بالنسبة إلى علاقته بالتفاهم والفكر والتصوّر، فهو ليس جسدياً ولا عاطفياً مثل المفهومين الأولين، بل هو مختلف عنهما.
لتشجيع «الحب الشخصي»، اغتنم الفرص للتعبير عن نفسك مع أولادك. اعرف من يكونون وشجّعهم على الكشف عن ذلك أمامك، وساعدهم كذلك على معرفة ذلك بأنفسهم. والمثير للدهشة أن أولادنا يطورون قدرتهم على اكتشاف ذلك في سنّ مبكرة.

  • اسأل أولادك عمّا يهمّهم
  • اسألهم عمّا يريدون أن يصبحوا عندما يكبرون
  • أخبرهم عمّا تقدّره أنت كشخص في حياتك
  • اعرف رأيهم حيال مختلف الأمور قبل أن تبدي رأيك فيها
  • أظهر احتراماً لرأيهم وقِيَمهم ونزاهتهم
Premium Freepik License

يرى بعض الأهل «شخصية» أولادهم بوضوح في كافة الأوقات ويحبونها مباشرةً وبسهولة. أما البعض الآخر فيرونها فقط على شكل ومضات عندما يُزاح الستار ويكشف كامل شخصية الطفل، الولد الذي يبلغ من العمر ثلاث سنوات أو المراهق. أياً كان الوقت الذي نكتشف فيه ذلك، يأتي حبّنا ليقول: «رائع! هل هذا أنت؟ يسرّني لقاؤك. أنا هنا من أجلك. سأقوم بكل ما بوسعي لكي تكبر وتحقق شخصيتك».

يحثّنا هذا الحب على الاحتفال بنضجهم الذي ينمو ويكبر فيكون كل حدث جديد سبباً للفرح، وليس للندم. «الحب الشخصي» القوي والدائم هو قوّة يمكننا أن نستخدمها، نحن كأهل، للصمود خلال سنوات الطفولة. إنها تساعدنا على السهر على أولادنا، على العمل لسنوات من أجلهم، وعلى التخلي عن متعتنا مراراً وتكراراً لتأمين الرفاهية لهم. كما أنها تساعدنا على القيام بالأمور الصعبة التي تتطلبها تربية الأولاد.

ممارسة «الحب الشخصي»

لتحب بهذه الطريقة، أول ما يتعيّن عليك القيام به هو الابتعاد عن أولادك وإلقاء نظرة عن بُعد. عليك فهمهم بعيداً عن الرتابة اليومية. ابتعد عن عاداتك وواقعك معهم.
فكّر في أولاد جيرانك. صفهم بإيجاز: «ولد لطيف»، «ذكي»، «سعيد»، «ناضج». ومن ثم، بالطريقة نفسها، حاول أن تفعل الأمر نفسه مع كلّ من أولادك.

  • تخيّل أنك التقيت للتوّ بعائلتك، كيف كنتَ لتصف أولادك؟
  • تخيّل ما يمكن أن يلاحظه الآخرون في أولادك.
  • اطلب من بعض الأصدقاء أن يصفوا لك أولادك.
freepik.com

تقوم الخطوة التالية على تقبّل أولادك كأشخاص والاستمتاع بهم. يمكننا أن نقول لهم عبارات مثل «أحب شخصيتك»، «أنت رائع»، «أنا هنا من أجلك»، «افعل ما تريده في حياتك»، «أنت مهم بالنسبة إليّ».
كلّ يوم تخيّل أولادك يكبرون كنباتات جميلة. صحيح أنك تغذّي النبتة وترعاها، لكن عليك أن تقدّر أن جمال هذه النبتة يكمن فيها أصلاً. إفرح بذلك وأحبّهم.

نوعان من الحب يتحاجهما أطفلكم. ثانيهما : الحب الكياني

نحن لدينا ما هو أعظم بكثير من أجسادنا ومشاعرنا وشخصياتنا. «الحبّ الكياني» يعني أن نقبل كيان أولادنا. فبهذا الحب نتقبل أقدارهم والمعاني الخاصة التي يمنحونها للأشياء وأهدافهم. في هذا الحب، نعيش تجربة التقبل الكامل لأنفسنا ولهم.
هذا الحب المتجاوز لكلّ حدود والأبدي والشامل موجود لدى كلّ شخص وفي كلّ شيء. إنه يولد مع ما فينا من «نفحة ألوهية». يغمر هذا الحب حياتنا بنعمة متزايدة على كل الأصعدة فنتشاطر تواصلاً عميقا ً للغاية نسمّيه «تواصل الروح مع الروح» بكل ما للكلمة من معنى. وهذا التواصل ينقل إليهم تقدير روحنا لهم.

ينبع الحب الكياني من تقدير روحنا لروح أبنائنا

إننا نعيش تجربة «تجسيد الحب» سواء أكان عند الاتحاد بكياننا أو عندما ننضمّ لكيان الآخرين. هذه العملية خاصة جداً ولكنها ليست غامضة، على الأقلّ للّذين اختبروها. عندما نختبر هذا الحبّ ينشأ لدينا شعور سعيد وسلميّ بأننا أصبحنا واحداً مع الجميع بمن فيهم الأولاد. لاختبار هذا النوع من الحب:

  • حاول اكتشاف جوهر أطفالك
  • لاحظ أنّ الشخص الذي أمامك تعبير عن شيء أكبر أو محاط بشيء أكبر
  • شارك بشكل منتظم في نشاط روحي
  • حدّث أولادك عن تصوّراتك ومفاهيمك وتجاربك الروحانية

تتزايد أعداد الناس الذين يحبّون أولادهم الآن بهذا الشكل، عن سابق معرفة. إنهم مدركون تماماً لما يفعلون. نعتقد أنّ لذلك علاقة بانتشار النشاط الروحي الشخصي حول العالم في العقود الأخيرة. لكن على الرغم من ذلك، وكما هي الحال بالنسبة إلى الأنواع الثلاثة الأخرى للحبّ، كثرٌ هم الناس الذين لم يختبروا هذا النوع من الحب. لذا، فإنّ وصفنا لهذا النوع من الحب قد لا يعني لك الكثير في الوقت الحاضر.
إذا كنتَ غير مدرك لما إذا اختبرت هذا النوع من الحب، يمكنك أن تنظر إلى بعض الأحداث في حياتك لمعرفة ذلك. نمرّ في حياتنا بأوقات تكون فيها حالة «الحب الكياني» متوفّرة جداً. وتكون هذه الحالة قويّة جداً في المواقف التي تكون فيها قوّة الحياة كبيرة أو عندما تخضع لتحدّ ٍ كبير:

  • عند ولادة طفل
  • عندما نكون في حالة حب
  • عندما يكون أحدهم مريضاً جداً وعلى فراش الموت
  • خلال وفاة قريب
  • عندما يموت أحدهم جسدياً أو
  • عندما نتواجد مع أشخاص مثل مرشدين روحيين
التمرّس على «الحب الكياني»

للتعرف على هذا النوع من الحب، يمكننا أن نسعى للتوصل إلى فهم تام لأنفسنا والآخرين. يمكن لتمرين بسيط جداً أو للتأمل أن يساعدنا على القيام بذلك.

اجلس بشكل مريح وراقب قلبك لدقائق قليلة. ضع يديك على قلبك وراقب أي دفء، طراوة، نور خفيف أو عذوبة فيه. عند القيام بذلك، ردّد عبارة «أنا الحب». كرّر ذلك على مدى فترة قصيرة. من ثمّ دع أي شيء يحدث لك قائلاً «أنا أحبك، أنا أتقبلك تماماً». قد يكون ذلك أي شيء بدءاً من شكل أنفك وصولاً إلى أمور عامّة أكثر.
بعد القيام بذلك قدر ما شئت، كرّر الأمر مع أولادك الآخرين.

ابدأ بـعبارة «أنا الحب». ثم انتقل إلى «أحبّك يا (الاسم)»، «أنا أتقبل كل شيء فيك». بعد فترة قصيرة، استعرض صفاته كلها وردّد عبارة «أحبّ لديك (الصفة) وأتقبلك بالكامل».
القيام بذلك على مدى دقيقتين إلى خمس دقائق يومياً كفيلٌ بمضاعفة صلة الحبّ الرائعة مع نفسك من ناحية وبينك وبين أولادك من ناحية أخرى.
فضلاً عن ذلك، ابحث عن الفرص التي تسهّل اللقاء مع الآخرين، ككيان يلتقي كيان شخص آخر. ابحث عن الأشخاص الذين يجيدون القيام بذلك واحذ ُ حذوهم.

في مقالة سابقة تحدثنا عن نوعين من الحب يحتاجها أطفالنا واليوم عرفناكم ب” نوعان آخران من الحب”. لا تنسوا مشاركة هذه المقالة من موقع التربية الذكية





Source link

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد