فوبيا المرايا – المرسال


تُعرف فوبيا المرايا بأكثر من اسم فهي “السبيكتروفوبيا” أو “الإيستروبوفوبيا”أو “كاتوبتروفوبيا”، وهي أحد أغرب أنواع الهلع أو الخوف. هل هي تتعلق بالرغبة أصلا بالنظر للمرأة؟ أم بانعكاس الأجسام فيها؟ أم تتعلق بانعكاس التفاصيل الأخرى؟ وكيف يُمكن علاج هذه الفوبيا؟

فوبيا المرايا

  • تُعرف فوبيا المرايا بأنها الخوف من انعكاس الصورة في المرايا، الأمر الذي يسبب مشكلة كبيرة للمريض بهذا الرهاب، والذي يُمكن أن يخشى ظهور الأشباح، أو الأرواح، وهناك من يعتقد أن في انعكاس الصورة اتصالاً بالأموات، أو اختراقاً للعديد من البوابات.
  • وهناك من يخشى من المرآة نتيجة خوفه من سوء الحظ؛ كأن تنكسر المرآة مثلاً، وهذا ما يشيع مع كل سطح عاكس، وليس المرآة بشكلها المعهود فحسب؛ وهذا ما يعزز الأزمة لديهم لأن الصورة بأسطح المعدن وغيرها قد تكون باهتة وغير واضحة، وهذا ما يُوحي لهم دائماً بوجود طيف مرافق لصورتهم.
  • ويترتب على رُهاب المرايا حياة صعبة للمصاب به؛ إذ أنه يُخفي المرايا دائماً، ولا يحب النظر إليها أصلاً، وكثيراً ما يبتعد عن النوافذ الزجاجية، أو الأسطح المماثلة بالأبواب أو الحواجز أو حتى الأُطر.[1]
  • الأمر بالنسبة لمُصاب بفوبيا المرايا يمثل ذعراً ، وأسلوب حياة في حين أن الابتعاد عن كل ما يُسبب انعاكساً بالنسبة للآخرين يعتبر شيئاً غريباً. وربما نلاحظ أن عدم التسامح مع المرحلة العمرية التي يمر بها الإنسان قد تجعله لا يود النظر إلى المرآة أصلاً، وبسبب تحديد المعايير الخاصة بالجمال، وعلى رأسها شباب الهيئة.
  • ولا يتوقف الأمر هنا على انعكاس صورة الوجه فحسب، فبعدم الرضا عن شكل الجسم عامة، يرفض البعض التقاط الصور، أو تسجيل الفيديوهات، وبالطبع النظر إلى المرآة.[2]

أسباب الإصابة بفوبيا المرايا

  • في البداية يجب التمييز بين الرافضين لشكلهم وهيئاتهم بسبب المفاهيم الموضوعة والمعلنة عن جمال الشكل والطلة، وهؤلاء ليس لديهم رهاب المرايا، ولا يمانعون من وجودها، ولكنهم لا يحبون التباهي بالصور، أو الوقوف أمام المراية للتطلع بأنفسهم.
  • في قديم الزمان استرهب الناس النظر إلى انعكاس صورتهم في المياه الراكدة، ومياه البحار والمحيطات، لاعتقادهم أن “أرواحهم تحدث بهم”، أو أنه “يمكن للروح أن تنفصل عن الجسد حتى قبل الموت” ولهذا ظهر الخوف من المرايا قديماً.
  • تطور الأمر من خلال القصص الشعبية، والتي تشير إلى أن أي اضطراب يحدث بالمياه، فيسبب اضطراباً بانعكاس صورة الناظر إليها، يُمكنه أن ينتهي بإلحاق كارثة أو ضرر بحياة هذا الشخص.
  • كما أن هناك العديد من الثقافات التي تخشى انعكاس الصورة في المياه المظلمة بالتحديد، وأشهرها الكثير من القبائل الإفريقية، فهم يعتقدون بظهور التماسيح أو الأرواح الشريرة التي من الممكن أن تقتل كل من يحدق بصورته المنعكسة في المياه الراكدة.
  • وهناك ثقافات أخرى ترى أن الموت يكون حليف الأطفال ذوي العام الواحد إذا ظهر انعكاس لهم بالمرآة، كما يجب ألا تظهر الأسر التي حدثت لها حالة وفاة بملابس الحداد أمام المرآة، بل لابد من تغطية جميع المرايا عندئذ، حتى لا يكون الحداد هو مصيرهم للأبد.
  • ومن الاعتقادات المنتشرة أيضاً والمسببة لهلع النظر إلى المرآة هو عدم نظر العروس بفستان الزفاف إلى المرآة وحدها، ولكن لابد من النظر إلى المرآة بصحبة زوجها فهذا الأمر مُبارك وميمون.
  • من الخرافات المتعلقة برهاب المرايا أيضاً هو ما انتشر في القرن السابع عشر بين العرافين من السحر الأسود والذي كان يقضي بدراسة انعكاس صورة المريض في المرآة ومعرفة ما إذا كان سيتجاوز مرضه ويحيا أو سيموت.
  • يظهر تأثير آخر يتمثل في ما تبثه وسائل الإعلام، وصناعة الفن من تجسيد الأرواح الشريرة بالمرايا، والحديث عن مصاصي الدماء الذين لا يظهر لهم أية انعكاس في المرآة، وغيرها من المفاهيم التي انتشرت بشأن المرايا واستوطنت أفلام الرعب، لتثير خوفاً من المرايا بالنسبة للمشاهدين المتأثرين بقصص هذه الأفلام.
  • وبشكل استثنائي، فإن هناك من يخشى النظر إلى المرآة لأنه مُصاب بقصور الغدة الكظرية، أو انفصام الشخصية.
  • ووفقاً لأحدث احصائيات عام 2019، فإن نسبة المصابين برهاب المرايا من الذكور تبلغ 34%، مقابل نسبة 66% من المصابين برهاب المرايا من النساء.
  • ووفقاً للفئة العمرية، فتزيد نسبة المصابين بفوبيا المرايا بمن هم أعلى من 18 سنة لتبلغ 45%، وتبلغ لمن تتراوح أعمارهم بين 18 وال34 عام نسبة 44%، وتبلغ لمن تتراوح أعمارهم بين 35 و 49 نسبة 6%، وتبلغ لمن تتراوح أعمارهم بين ال50 وال64 3%، بينما بلغ 2% فقط لمن يتجاوزون ال65 عاماً.[2]

أعراض فوبيا المرايا

  • تجنب المرايا.
  • الرجفة.
  • خواطر عن الموت.
  • الصراخ، أو البكاء، ومحاولة الهرب بشكل دائم.
  • سرعة ضربات القلب.
  • التنفس بشكل سيء.
  • التعرق بغزارة.
  • القلق بشكل مبالغ.
  • نوبات الهلع.

كيفية علاج فوبيا المرايا

  • يساعد العلاج بشكل تدريجي على التقدم نحو التخلص من هذا الرهاب مرة واحدة وإلى الأبد، فيمر العلاج بمراحل النجاح بالنظر إلى المرآة، ثم التفكير في المرآة، ثم القبول عليها والإمساك بها.
  • يُمكن أن تساهم بعض الأعشاب في تقليل أعراض القلق الناتج عن هذا الرهاب، مثل: الكاموميل، واللافندر.
  • كما ويُمكن أن تساعد الدوائر الصحية، أو مشاركة الحديث مع غيره من البشر،وكذلك لابد وأن يحصل على الدعم اللازم من الأصدقاء والأقارب.
  • ومن الأساليب العلاجية المتبعة لعلاج المرضى بفوبيا المرايا: البرمجة اللغوية العصبية، العلاج بالتنويم المغناطيسي، والعلاج النفسي. [2]

مرحلة النقاهة بعد الشفاء

  • حدد مدى تأثير هذا الرهاب على صحتك: فتحديد السبب الحقيقي للإصابة بفوبيا المرايا، سيحسن كثيراً من القدرة على مواجهة المرض، ومن ثم الانتصار عليه.
  • ابذل قصارى جهدك للمواجهة: قم بالبحث عما يُمكنك فعله لمواجهة هذا الخوف، واحرص على أن يكن بنسبة تزيد مع زيادة عدد الأيام في تكرار هذه المحاولة أو ما تقوم به، كأن تمر إلى جوار المرآة في البداية مثلاً دون النظر إليها، ثم التدرب على النظر إليها ولو بطرف العين، وهكذا.
  • تعامل مع أعراض الفوبيا الأخرى: يزيد القلق الشديد مع الشعور بالخوف، وهو ما يؤثر على الصحة العقلية، والقدرات الذهنية وهذا ما يجب إدراكه مع بداية العلاج، والتذكير به في كل مرحلة علاجية تمر بها.
  • اطلب المساعدة: مع تعدد المعالجين، واختلاف توجهاتهم وطرق علاجهم، اعلم أن الاختيار المناسب هو من سيكون بالقرب من المنطقة التي تحيا بها، ولابد من ثقة الكثير من طالبي المساعدة للعلاج النفسي به؛ لأن هذا سيكون وبحق الاختيار الرائع. ويُمكنك تلقي علاجك من خلال التواصل مباشرة على الانترنت أيضاً، لأنها الطريقة التي ستسهل عملية البحث عن معالج جيد في البداية، ومن ثم تلقي العلاج من معالجك، وهو أمر سيشعرك حتماً بالراحة، والثقة.[1]



Source link

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد