ابني عنيد. هل أتركه يفعل ما يريد ؟


أحياناً نحاول بأي ثمن أن نفرض أشياء على ولدنا لأننا مقتنعون بفوائد ما نطلبه منه. لكن في كل ما يتعلق به مباشرة ولا يعرّضه للخطر، يمكننا أن نختار أن ندعه يختبر عواقب خياراته وأفعاله، لكي يكوّن هكذا رأيه الخاص. مثلاً، إذا كان الولد لا يريد أن يرتدي معطفه للخروج، يمكننا بكل بساطة أن نوافق ونتركه يختبر إحساس البرد (على كل الأحوال، المسألة ذاتية، قد لا يكون يشعر بالبرد) ونوضح له أنه إذا شعر بالبرد فالمعطف موجود.

ذات مساء في نهاية شهر سبتمبر، أصرت طفلتي أن لا ترتدي حذائها وهي خارجة من الحضانة. لماذا ؟ لا أعرف، لم تفعل هذا أبداً من قبل. حاولت أن ألهيها، عرضت عليها أن ترتديه وحدها، شرحت لها أنها لكي تخرج يلزمها حذاء، أريتها حذائي، لكن لا فائدة، بقيت على عنادها. في خلال لحظة، حاولت أن أجعلها ترتدي حذائها “بالقوة” مستوعبةً إحباطها ومحاولةً أن أوجهها نحو شيء آخر.

أخيراً تركتها تخرج من الحضانة بالجوارب، حاملةً الحذاء في يدي إذا كانت تريد تغيير رأيها. سارت تقريباً 50 متر على الزفت البارد، بخطوات حذرة غير واثقة وناظرةً إليّ، لكنني لم أنطق بأي تعليق. نظرت إليّ بعد أن داست أول ورقة رطبة بقدمها، بهيئة مشمئزة وقالت :”نعم، الأرض رطبة وباردة تحت قدمينا عندما لا نرتدي حذاءً”. عند الورقة الثانية، جلست على الأرض وأشارت إلى الحذاء فألبستها اياه بدون مشكلة. نعم، نظر إليّ الناس شزراً، لا لم أكن متساهلة كثيراً. كان هذا خياراً واعياً. على كل الأحوال، أنا أيضاً أحب أن أمشي بقدمين حافيتين !

لكن انتبهوا، لا تحاولوا إذلال الولد (“أرأيت ؟ ألم أقل لك ؟ المرة القادمة ستطيعني !”)عندما يصل إلى نفس النتيجة. الفكرة هي أنه يعرف أن باب العودة عن قراره مفتوح، بدون إذلال. وإذا لم يسبب له خياره الأول أي مشكلة (ليس بارداً، لا يؤذي القدمين…) فهذا من حقه أيضاً. بجب أن نتقبل أن أولادنا ليسوا نحن، لديهم مفاهيمهم ومشاعرهم الخاصة !
إذا أعجبتكم هذه المقالة التي قدمناها لكم من التربية الذكية، لا تترددوا في مشاركتها مع غيركم من الآباء والأمهات.





Source link

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد